محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
351
أخبار القضاة
ما لقينا من أخي تيم * ومن إرجاف قومه كلما جئناه قالوا * شغل القاضي بصومه يجلس الخصم لدي * ه وهو في أطيب نومه حدّثني محمد بن موسى القيسي قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد التيمي قال : كنّا في جنازة في بني عقيل ، فحضرها شيخ كبير السن له شعر موفر فحدث بأحاديث فمنها ما حفظت قال : مر رجل بقبر فإذا قائل يقول من القبر : أنعم اللّه بالخالين عينا * وبمسراك يا أميم إلينا عجب ما عجبت من عجب الده * ر ومغداك يا حبيب إلينا قال : قلت : لا أبرح حتى أعلم فصليت الغداة ، وأقمت حتى أصبح فإذا نفس قد طلع فسألت عنه ، فقال : هذه بنت صاحب القبر . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، عن عباس بن ميمون ، قال : حدّثني محمد بن عمر الصيرفي ، قال : سمعت التيمي يقول : الخلفاء ثلاثة أبو بكر ، وعمر ، والمتوكل ؛ قال : فقلت : من عمر ؟ قال : عمر بن عبد العزيز ، فقلت : كيف تخطيت من أبي بكر إلى عمر بن عبد العزيز ، قال : إن أبا بكر قاتل أهل الردة ، وأن عمر بن عبد العزيز رد المظالم ، وأن المتوكل رد إلى الناس السنة ، وقد بلغ من ورعه أنه صيدت سمكة ، فلما ألقيت في النار ، تحركت ، فبعث يسأل أيحل أكلها أم لا ؟ قال : وحدّثني بعض مشيخة المسجد وأنهم سمعوا التيمي يقول : ندمت ألا أكون ، قلت للمتوكل : تدعو لي فإن دعاء الإمام مستجاب . ولم يزل التيمي على قضاء البصرة إلى أن قتل المتوكل على اللّه ، في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين ، واستخلف المنتصر باللّه ، فأمر بالكتاب إلى إبراهيم بن محمد التيمي ، يمسك عن الحكم ، فأمسك عن الحكم ، حتى توفي المنتصر باللّه ، واستخلف المستعين باللّه ، فأمر بالكتاب إلى إبراهيم بن محمد أن يجلس للحكم ، فلم يزل قاضيا إلى أن توفي في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة خمس ومائتين . العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ولي القضاء في سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، استقضاه المعتز باللّه وله أخبار . أحمد بن وزير ولي القضاء في أيام المهتدي باللّه في سنة خمس وخمسين ومائتين .